من الشائع لدى جماعات الأسود أن اللبؤات المهجورات من ذكورهن أو من لهن ذكور عجائز فقدوا القدرة على القتال يتعرضن للتحرش من الذكور الشابة التي تسعى لفرض سيطرتها على المنطقة .. و رغم إن المعركة محسومة جسدياً بين الذكر الشاب مقارنة بالأنثى أو الذكر العجوز فإن الذكر الشاب يعلن عن نفسه بعمل دموي ضد حلقة أكثر ضعفاً لن تضطره لخوض مخاطرة القتال من الأصل .. الأشبال الصغيرة
يهاجم الذكر الشاب أشبال اللبؤات الوحيدات أو الواقعات تحت حماية ذكور "لم يعد لهم ظل" .. ما من تحرش أو ترويع هنا .. يفترس الذكر الشاب الأشبال الصغيرة حرفياً .. يلتهمها و يترك منها بقايا فقط كدليل على كونه قد فعل ذلك .. و كرسالة إلى الأب أن "لو كنت دكر وريني نفسك" و إلى الأنثى أن "إن أردتِ أن يعيش أشبالك فلتغيري ظلّك" .. يعرف الذكر العجوز أن عهده قد مضى فيرحل إلى منطقة أخرى منتظراً نهايته .. تحزن اللبؤة على صغارها لأيام ثم تُسلَّم ظهرها لقاتل أشبالها و تصطاد له الفرائس ليأكل .. على أمل أن تنجب منه أشبالاً لا يفترسهم أحد
قرود الشمبانزي من فصيلة الكولوبس لديها سبب آخر لأكل بني جنسها
أظهرت تقارير فرق الملاحظة في غابات تنزانيا و أوغندا في النصف الأول من السبعينيات أن قرود الشمبانزي ليست حيوانات نباتية مسالمة كما كان معتقداً في السابق .. هذا النوع من الحيوانات لديه شهية كبيرة للحم .. و لكنه يشتهي لحم بني جنسه فقط .. و لأن الصراع الجسدي بين جماعات الكولوبس غير مضمون العواقب فإن ذكور الكولوبس تلجأ لتكتيك مشابه لتكتيكات الأسود الشابة .. يتصيد الذكور إناث الجماعات الأخرى اللاتي يصطحبن صغارهن للبحث عن الغذاء بعيداً عن الجماعة .. يقاتلوا الأم حتى تهرب ثم يلتهموا الكولوبس الصغير .. أو في الحقيقة يقوم الذكر الكبير في الجماعة بالالتهام و يترك فضلاته ليتقاسمها الآخرون
لسبب لا أعرفه فقد أشعرني هذا بحزن عميق .. على الأقل ليس السبب بالضرورة أنه قد ذكرني بأنواع أعرفها من الكولوبس البشري و الذكور الذين يعيشون على الافتراس دون قتال


